العلامة المجلسي
31
بحار الأنوار
عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لأصحابه ذات يوم : أرأيتم لو جمعتم ما عندكم من الثياب والانية ثم وضعتم بعضه على بعض أكنتم ترونه - وساق الحديث كما مر إلى أن قال : وهن يدفعن الهدم والغرق والحرق والتردي في البئر وأكل السبع وميتة السوء والبلية التي تنزل من السماء على العبد في ذلك اليوم ، وهن الباقيات الصالحات ( 1 ) . 36 - فلاح السائل : باسناده إلى محمد بن علي بن محبوب ، عن العباس بن معروف ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن أبي أيوب مثله وفي آخره وهن المعقبات ( 2 ) . أربعين الشهيد : باسناده إلى شيخ الطائفة ، عن ابن أبي جيد ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن سعيد بن مهران عن عبد الله بن المغيرة مثله إلى قوله وهن المعقبات . بيان : هذا الخبر متكرر في الأصول بأسانيد ( 3 ) جمة قوله ( أصلهن في الأرض ) أي منشؤها وحصولها في الأرض ، ويظهر أثرها في السماء لكون المثوبات الأخروية فيها ، أو شبهت بشجرة نشبت عروقها في الأرض وبلغت أغصانها السماء في كثرة الثمار والنفع والخير والثبات . ولا يبعد أن يكون إشارة إلى قوله ( ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين باذن ربها ) ( 4 ) بأن يكون المراد بالكلمة الطيبة كل ما يكون حقا ونافعا في الآخرة ، فتشمل أمثال تلك الكلمات الطيبة ، ويحتمل أن يكون كناية عن أنه يظهر أثرها في الأرض في الدنيا ويتبع ذلك ظهور أثرها في السماء أي في الآخرة فان تلك الكلمات مغزاها ومعناها توحيد الرب تعالى ، واتصافه بالصفات الكمالية ، وتنزيهه عن صفات النقص ، وسمات العجز ،
--> ( 1 ) ثواب الأعمال ص 12 . ( 2 ) فلاح السائل ص 165 . ( 3 ) راجع التهذيب ج 1 ص 165 . ( 4 ) إبراهيم : 25 .